الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
172
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي كتاب الخصال ( 1 ) : عن سليم بن قيس الهلاليّ ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : وإنّ أمر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - مثل القرآن ، ناسخ ومنسوخ ، وخاصّ وعامّ ، ومحكم ومتشابه . وقد يكون من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - الكلام له وجهان [ و ] ( 2 ) كلام عامّ وكلام خاصّ ، مثل القرآن . وقد قال اللَّه - عزّ وجلّ - في كتابه : « وما آتاكُمُ الرَّسُولُ » ( الآية ) فيشتبه على من لم يعرف ولم يدر ما عنى اللَّه به ورسوله . وفي عيون الأخبار ( 3 ) : عن الرّضا - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول - عليه السّلام - فيه : لا نرخّص فيما لم يرخّص فيه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولا نأمر بخلاف ما أمر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلَّا لعلَّة خوف ضرورة . وأمّا أن نستحلّ ما حرّم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ونحرّم ما استحلَّه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فلا يكون ذلك أبدا ، لأنّا تابعون لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - مسلَّمون له ، كما كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - تابعا لأمر ربّه - عزّ وجلّ - مسلَّما له ( 4 ) ، وقال اللَّه : « ما آتاكُمُ الرَّسُولُ » ( الآية ) . وفي روضة الكافي ( 5 ) ، خطبة لأمير المؤمنين - عليه السّلام - يقول فيها : « وما آتاكُمُ الرَّسُولُ » ( الآية ) واتّقوا اللَّه في ظلم آل محمّد ، إنّ اللَّه شديد العقاب لمن ظلمهم . وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا الحسن ( 7 ) بن أحمد المالكيّ ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس الهلاليّ ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه قال : قوله - عزّ وجلّ - : « وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا واتَّقُوا اللَّهً » في ظلم آل محمّد « إِنَّ اللَّهً شَدِيدُ الْعِقابِ » لمن ظلمهم . « لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ »
--> 1 - الخصال / 256 - 257 ، ح 131 . 2 - من المصدر . 3 - العيون 2 / 19 ، ح 45 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لأنّا تابعون لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ورسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - تابع لأمر ربّه مسلَّم ( بمسلَّم - ق ، ش ) له . 5 - الكافي 8 / 63 ، ح 21 . 6 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 678 ، ح 3 . 7 - المصدر : الحسين .